حول المهرجان

تتواصل الاستعدادات المكثفة لمهرجان الثقافة والكتاب العربي الرابع في مدينة اسطنبول بمشاركة تنظيمية من قِبل جمعية المعارف الخالدية للعلم والثقافة، والمكتبة الهاشمية، واتحاد الكتّاب التركي فرع اسطنبول الذي يهدف إلى جعل اسطنبول مركزا ثقافيا وعلميا كما كان العهد بها على مدار قرون طويلة. ومن المنتظر أن يشارك بهذا المهرجان في دورته الرابعة لفيف كبير من الكتّاب والعلماء ودور النشر من مختلف أنحاء العالم الإسلامي كما حدث في الأعوام الماضية.

ويقام المهرجان هذاالعام أيضا تحت رعاية رئاسة الجمهورة التركية، بتنظيم ومشاركة من اتحاد الكتّاب التركي فرع اسطنبول وجمعية المعارف الخالدية للعلم والثقافة والمكتبة الهاشمية ، وقد دُغي إلى هذا المهرجان صاحب المحتوى الثري كوكبة من العلماء والكتاب والأكاديميين من تركيا وسوريا والسعودية والعراق ولبنان والأردن والجزائر وتونس والمغرب والسودان وقطر والكويت.

وفي حديثه عن الأهداف التي ينشدها المؤتمر يقول السيد يعقوب ألارشين متحدثا باسم جمعية المعارف الخالدية للعلم والثقافة؛ أحد المنظمين للمهرجان: "إننا نريد أن نجعل من هذا المهرجان عيدًا ومعرِضًا يهرع إليه قراء الكتاب العربي في تركيا على مدار عشرة أيام. ولا جرم أننا سنشارك بالكثير من الكلمات في اللقاءات والأمسيات والندوات مع العلماء الوافدين من تركيا ومن جميع أنحاء العالم الإسلامي. إن اللغة العربية هي لبنة العالم الإسلامي؛ لأننا من خلال هذه اللغة يمكننا أن نتكلم عن ديننا وتاريخنا وإخوتنا في كل مكان وكل دولة يعيش على أرضها المسلمون".

ويعِد مهرجان الثقافة والكتاب العربي الرابع بمحتوى ثري وقيم للغاية، حيث يقدِّم ما يقرب من خمسين دار نشر من تركيا ومختلف الدول الإسلامية في هذا المعرض آلافا من الكتب في مختلف المجالات، واللافت في هذا المهرجان أيضا أنه يجمع بين حوالي ثلاثمائة شخصية من العلماء والكتّاب والأكاديميين والناشرين، فضلا عن ذلك يسهم المهرجان في اجتماع الأساتذة والدارسين في كليات الإلهيات والعلوم الإسلامية، وأقسام اللغة والأدب العربي، ومدارس الأئمة والخطباء الثانوية، ودورات تعليم القرآن الكريم، والمدارس، وذلك في فاعلية ثقافية وعلمية كبيرة تخاطب ذواتهم. كما يهدف المهرجان إلى تلاقي الماضي مع الخبرات العلمية المعاصرة في العالم الإسلامي، وتعريفهم بتركيا بشكل أكبر.

يقول الأستاذ محمود بِييقلي رئيس فرع إسطنبول لاتحاد كتاب تركيا عن المهرجان: " انطلقنا في هذا الطَّريق بحماسٍ شديدةٍ تحت شعار: “نستمر من حيث انتهينا”، ولقد لمسنا في هذا المهرجان مقدارَ الشّوق لبعضنا البعض، حيث لاقى المعرض إقبالا كبيرا منذ يومه الأول، وعَمِلَ على جمع البائسين والتّائهين في بلدنا هذا، وأوصل إلى إسطنبول النداءات الوافدة من وراء القارات، وجمع بالمحبّة والألفة بين الكتب والعلماء في إسطنبول مركز العلم والثقافة. وسنعمل إن شاء الله في الدورة الرابعة للمعرض أيضا كما كان الحال في الأعوام الثلاثة الماضية على تجهيز محتوىً أكثر ثراء وحيوية. فليست الفائدةُ المبتغاةُ من مهرجان الثَّقافة والكتاب العربي هي مجرد إقامة معرضٍ وعقدِ مجالسَ وندواتٍ، بل الغاية هي السعي إلى توطيد جسور المحبَّة بيننا".

ولقد جعل مهرجان الثقافة والكتاب العربي الرابع في تركيا غايته الأولى التّنبيه على نقاط الاشتراك بين ثقافتنا والثقافة العربية، وفي هذا الصدد لا ينسى المهرجان الأشقاء السوريين اللاجئين في تركيا كما عهدناه في الأعوام السابقة؛ حيث خُصِّصت لأطفالهم أنشطةٌ خاصّةٌ، واستصدِرَت لهم مجلة تُقدَّم كهدية إلى آلاف الأطفال السوريين كما حدث في الأعوام الثلاث الماضية.

ويقام مهرجانُ الثقافة والكتاب العربي الرابع في تركيا هذا العام في أسكودار (قلب إسطنبول النابض) في مركز بغلارباشي الثقافيّ، ويستمر على مدار عشرة أيام في الفترة من 22 فبراير إلى 3 مارس 2019م.