من نحن

تنطلق فعاليات مهرجان الثقافة والكتاب العربي الثالث في تركيا

”مدارسنا إحياءٌ للماضي وبناءٌ للمستقبل“

تستمرُّ التحضيراتُ بشكل مكثَّفٍ لتنظيم مهرجان الثقافة والكتاب العربي للسنة الثّانية على التَّوالي من قبل المكتبة الهاشمية واتّحاد كتاب تركيا فرع إسطنبول الذي أُسِّس ليكون مركز العلم والثقافة في إسطنبول، كما كانت إسطنبول كذلك على مرّ العصور. ويشاركُ في هذه الفعاليات كما في الأعوام السَّابقة ثلَّةٌ من أهمّ العلماء الأفاضل والكتاب ودور النشر على مستوى العالم الإسلاميّ.

وينظّمُ مهرجان الثقافة والكتاب العربي في عامه الثّالث في الجمهورية التركية تحت رعاية رئاسة الجمهورية التركية وتعاون مش رتك بين المكتبة الهاشمية واتحاد كتاب تركيا فرع إسطنبول ومؤسسات المعارف الخالدية. وتمّ تجهيزُ الدّعوات لحضور المهرجان للعديد من دور النَّشر والكُتّاب من تركيا وسوريا والمملكة العربية السعودية والعراق ولبنان والأردن ومصر والجزائر وتونس والمغرب والسودان وقطر والكويت ليكون هذا المهرجان على مستوى الطُّموح والتطلُّعات أكثر من السنين السَّابقة.

شقَّ المعرضُ طريقَه في أولى سنواته تحت شعار: (نبدأ من حيث انتهينا)، وفي عامه الثاني أكمل مسيرته وركَّز فعاليّته على علمائنا وكتبنا تحت شعار: (مشاعلُنا المنيرةُ عبر العصور: العلماء والكتب)، ويأتي المهرجانُ في عام 2018 تحت شعار: (مدارسنا إحياءٌ للماضي وبناءٌ للمستقبل).

ويوضّح ممثّلُ مؤسّسات المعارف الخالديّة أحد منظّمي مهرجان الثقافة والكتاب العربي الثالث في تركيا يعقوب ألاجين هدف المهرجان بقوله: (نريد أن تكون أيامُ المعرض العشر أيامَ عيدٍ لقُرّاء الكتاب العربيّ، وأن يبادرَ الجميعُ إلى قراءة الكتب واقتنائها بكلِّ سرورٍ وابتهاجٍ. كما أنَّه سيتمُّ تنظيمُ مجالس علمٍ وندوات للعلماء المشاركين من تركيا ومختلف أنحاء العالم الإسلامي. إنَّ اللغةَ العربيَّةَ هي لَبِنةُ العالم الإسلاميّ؛ لأنّها اللغةُ التي عاشها المسلمون في كلِّ بلدٍ وفي كلِّ بقعة، وفوق ذلك هي لغةُ ديننا وتاريخنا وأُخُوَّتنا).

ويَعِدُ مهرجانُ الثقافة والكتاب العربي في تركيا هذه السنة بمحتوىً غنيّ وقيّم. وسيعرَضُ للقرّاء الأعزاء في المعرض كتبٌ من نتاج أكثر من ستِّين دارَ نشرٍ على مستوى تركيا والعالم الإس المي. وبالإضافة إلى كونه معرضا دوليّا؛ فإنَّه سيكون جامعا لما يقارب ثلاثمئة من العلماء والأكاديميين. لقد كان مهرجانُ الثقافة والكتاب العربي منذ انطلاقه أوّل مرَّةٍ وسيبقى منصّةً لقاءٍ بين طُ اَّلب المدارس الشَّرعيَّة وثانويات الأئمّة والخطباء ومعاهد القرآن الكريم وكليّات الشريعة والعلوم الإس المية من خ الل فعاليّاته المتنوِّعة. ويهدف إلى زيادة تعريف العالم الإس الميّ بتركيا، وتقريب دولتنا من التُّراث العلميّ الشرعيّ الموجود في العالم الإسالمي.

ويقول الأستاذ محمود بيقلي رئيس فرع إسطنبول لاتحاد كتاب تركيا عن المهرجان: (بدأنا في هذا الطَّريق بحماسٍ شديدةٍ تحت شعار: “نستمر من حيث انتهينا”، ولمسنا مقدارَ الشّوق له فيما بيننا، لقد كان التَّوجُّهُ للمعرض كبيراً منذ أوَّل أيامه، وعَمِلَ على جمع البائسين والتّائهين في بلدنا هذا، وأوصل إلى إسطنبول نداءَ بقاع الأرض المتنائية، وجمع بالمحبّة والألفة بين الكتب والعلماء في إسطنبول مركز العلم. ونعمل بحول الله وقوّته على تجهيز محتوىً أكثر غناءً في عامنا الثَّالث. الفائدةُ المبتغاةُ من مهرجان الثَّقافة والكتاب العربي هي أكثرُ من إقامة معرضٍ وعقدِ مجالسَ وندواتٍ، الغايةُ أن يكون مكانا لتوطيد جسور المحبَّة بيننا، بهذه الروح ولهذه الغاية نعمل).

إنَّ مهرجان الثقافة والكتاب العربي في تركيا جعل غايتَه وأولى اهتمامَاته التّنبيه على نقاط الاشتراك بين ثقافتنا والثقافة العربية. ولا ننسى إخواننا السُّوريين المهجَّرين الذين مرّت عليهم السَّنواتُ وهم ما زالوا على حالهم، حيث خصِّصت للأطفال السُّورين أنشطةٌ خاصّةٌ، ونعمل على إصدار مجلة سمرقند العربية للأطفال كما في السَّنتين الماضيتين، إضافةً لهدايا أخرى ستعطى لآلاف الأطفال.

ويقام مهرجانُ الثقافة والكتاب العربي الثالث في تركيا هذا العام في أسكودار (قلب إسطنبول النابض) في مركز بغلارباشي الثقافيّ، والذي سيفتح أبوابه على مدى عشرة أيام ما بين 2 إلى 11 آذار/مارس 2018 م.